أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

393

معجم مقاييس اللغه

باب الثاء والواو وما يثلثهما ثوى الثاء والواو والياء كلمة واحدة صحيحة تدلُّ على الإِقامة . يقال ثَوَى يثْوِى ، فهو ثاوٍ . وقال : آذَنَتْنَا بِبَيْنها أسماءِ * ربَّ ثاوٍ يُمَلّ منه الثَّواءِ « 1 » ويقال أثْوَى أيضاً . قال : أَثْوَى وَقَصَّرَ لَيْلُه ليُزَوَّدا * فمَضَى وأخلف من قُتَيْلَة مَوْعِدا « 2 » والثَّوِيَّة والثَّايَة : مأوى الغَنَم . والثَّويَّة : مكان « 3 » . وأمُّ مَثْوَى الرّجلِ : صاحبة منزِلِه . والقياس كلُّه واحد . والثَّايَة أيضاً : حِجارةٌ تُرفَع للرّاعى يَرجع إليها لَيْلًا ، تكونُ علماً لَه . ثوب الثاء والواو والباء قياسٌ صحيحٌ من أصلٍ واحد ، وهو العَوْدُ والرُّجوع . يقال ثاب يثُوب إذا رَجَع . والمَثَابةُ : المكان يَثُوب إليه النّاس . قال اللَّه تعالى : وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً قال أهل التفسير . مثابة : يثُوبون إليه لا يَقْضُون منه وَطَراً أبداً . والمَثَابَة : مَقام المُستَقِى على فَمِ البِئْر . وهو مِنْ هذا ، لأنَّه يثُوب إليه ، والجمع مَثَابات . قال :

--> ( 1 ) البيت مطلع معلقة الحارث بن حلزة اليشكري . ( 2 ) مطلع قصيدة للأعشى في ديوانه 150 واللسان ( ثوى ، خلف ) وسيأتي في ( خلف ) . وفي الديوان : « . . . ليلة . . . * ومضى . . . » . ( 3 ) هو بقرب الكوفة . يقال بضم الثاء وفتح الواو ، وبفتح الثاء وكسر الواو .